صناعة الاستفزاز


صناعة الاستفزاز


بوابة الجوف::سكاكا::

جميعنا ومن دون استثناء نحتاج إلى أكياس سوداء داخل مخيلاتنا لتفريغ الكلمات الجارحة التي تصدر منها، كم وفير من الانفعالات. من هنا سأعرض انطباعاتي من خلال هذا المقال، ومن خلال نظرات أُخذت في دقائق معدودات وأصر قلمي على أن يترجمها في كلمات حول أفعال البشر المستفزين. نعيش في عصر استفزازي يقوم بصناعة مواقف وأحداث لكي يستفزني ويستفزك، وبالتأكيد أحدكم قد مر من هذا المكان من قبل، الذي يملؤه ضجيج الأعصاب وفيضانات الانفعالات الداخلية، قبل أن يثور من أعلى الجبل لكي يحرق كل جاهل قام بإشعال النيران التي من الممكن أن تتحول إلى معارك كلامية، ومن ثم نهاية إجرامية أو انتصار مضيء بنجومية. لذلك نجد الغالبية من عصبة الأوغاد المستفزة، عقولهم وأنفسهم مشحونة بالشر، مستعدون لخوض الحرب معك غير مترددين أو قلقين من قوة ردة فعلك، فإذا كنت سهل الاستفزاز فلك أن تتعلم كيفية التصدي للاستفزاز، بمعنى أن تأخذ الكلمة الحقيرة المترصدة لك دائما لكي تجعل منها رصاصة للشخص المستفز

 

فأنت لست أمام قائد جيش يحمل سيفا لقتلك، بل أنت أمام مستفز يريد منك الاستسلام أمام كلماته، فإياك أن تفقد اتزانك وكبريائك، لتعلم أنك في عالم يتسع باستمرار للمتنمرين والشامتين للآخرين. وعذرا على تلك الثرثرة التي أردت من خلالها استفزازك، ولكن ما كان قلمي يكتب لك من كلمات حتى يجعلك تندهش من الفلسفة الحياتية المستفزة، لذلك أردت أن أناقش تلك العقول الراقية، دعك من تهجم الهامشيين الفارغين، تذكر إن لم تكن ذا قيمة لم يكن لك مستفزون. يؤسفني أن الأغلبية المستفزة المؤذية تصادفنا في حياتنا بشكل دائم وأن الفرار من هؤلاء لن يكون مجديا، لذلك ابحث عن الكلمات التي ترقى بعقولهم.

Likes(0)Dislikes(0)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *