مياه الفيحا

السفينةُ العظيمة


السفينةُ العظيمة



سفينةٌ قادها عظماء , وحمَلت على ظهرِها علماء فضلاء , ومجتمع عظيم ..زُرعت به القيم الرائعة منذ الصغر , واستَقْطبت الملايين من كلِ مكان , ليس لأنها انفردت بجمالها , ولا لأنها انفردت بأجوائها ومناخها , بل لأنها انفردت بقادة يطبقون الكتاب والسنة في مسيرتهم , ولأنها انفردت بأجواء إيمانية يعيشها قاصدوها , أجواء ايمانية سَادَها التأثر والشجون الجميل , مفعمة بالأمن والأمان والخشوع والطمأنينة , لم يعكر صفوها المفسدين.
 اسَتَشعر بذلك الملايين من زُوارِها وأهلها , وعلى الرغم من كثرة الزائرين , فلم تفقد فاعليتها واستمراريتها , بل أصبحت منبرا جميلا ً وفخراً للملايين من المسلمين  .
تميزت , وامتازت  , وانفردت .
علت على النظراء والأنداد بمميزات كُثر , تميزت ..بمنهج ليس له مثيل , منهج لم يصنعه بشر , صنع بدقة خارقة وكمال متناهي . شمخت بتطبيقه وعلت بوجود علمائها وارتفعت برجال الشرع  , وبمكانتهم لدى القادة ..بكونهم مرجعاً شرعيا ً تستند إليهم في أمورها .
فإن فقدت هذه الخصائص فستفقد أكبر خاصية ميزتها ، وستفقد الكثير من  الأجواء الإيمانية الرائعة , وما سيفقدها هذه الخصائص  إلا وجود مايخالف الشريعة , واستحداث أمور لا تصنع أمم بل تدهور أمم ..فالغناء ليس مبتكر .. ونتائجه السلبية أكبر من الإيجابية , والترفيه المخالف لمنهجنا ليس لنا وسيفقد الشباب  من خلاله هممهم وقوتهم وثباتهم ولن يصنع منهم رجال , فالرفاهيه لم تكن مفقودة وليست احتياج , فلقد رفهوا أنفسهم بأنفسهم بطلاقه وبلا حدود فتعتبر ليس احتياج , والحفلات المخالفة لمنهجنا ليست لنا وليس بها ميزة تميزنا , والسينما ليست مبتكرة ولايوجد بها ميزة تضفى علينا  .
وهذه جميعها لم ولن تصنع أمم فلما لانركز على مايصنع الأمم ويصنع الرجال والأجيال , ويحمي الوطن ليقفوا أمام العدو بكل قوة وصلابة , فلسنا بخاجة  لتعليمهم الدلع بالترفيه والغناء والحفلات فينطووا عن الأهداف الأساسية التي تحمي الوطن وتحمي العقيدة .
تاريخها عظيم …
 بتاريخها صنعت أشياء عظيمة سجلها التاريخ ……
تاريخها مجيد , وهويتها ثابتة , وعقيدتها راسخة , ومنهجها قويم
تاريخها امتداد لتاريخ النبي صلى الله عليه وسلم , امتداد للرسالة الخالدة , متصلاً بعهد مؤسسها إلى عصرنا هذا , فأصبح تاريخها … تاريخ دين ودولة وأسرة ووطن .
استطاعت أن تحقق استمرار تاريخي وطني ديني تحت كل الظروف , على خلاف ما انتظره الأعداء وما توقعه المفسدين ,  وما خططوا له جاهدين  , يحاولون القراصنة في الداخل والخارج , مسح هويتها الدينية من قبل (الليبرالية) والوطنية من قبل (الدواعش) ومحاولاتهم تبوء بالفشل  ويكتشفهم القادة ويفضحهم المجتمع وتتم محاسبتهم .
فمن يحاول أن يخدش هذا المنهج من المفسدين فقد خدش الرسالة التي هي الشعار والأساس.
فكم من متربص يريد تفتيت وحدتها وإغراق ركابها بالمفاسد وهدم قيمهم …ولكن عَمَل القادة حفظهم الله تحت سقف أن مصائر الركاب ثمينة ومن الصعب أن تكون تحت تجارب ..كان له الأثر في إيقاف مخططاتهم ..فكم من مندس تحت رايات اعلام مجهول وحسابات مجهولة مغرضة ألجمته القادة وفضَحه المجتمع , فلنكن مجتمع صالح منتصرا لعقيدته ووطنه وعروبته  .
فلنتكاتف مجتمعا وقادة ,  على حماية هذه السفينة التي امتد تاريخها بالخير والعطاء والشريعة العلياء من الأيدي الخبيثة المغرضة .
فثقتنا كبيرة بالقادة العظماء وبأسود الشرع والسنة أن يلجموا كل مفسد لتبقى السفينة (بلاد الحرمين ) مستمرة بثوبها الأخضر الزاهر وعَلَمها المُرفرف بكلمة التوحيد لا إله إلا الله محمداً رسول الله .
وأخيراً نسأل الله أن يحفظنا من الفتن ما ظهرَ منها وما بطن .
 ونسأل الله التوفيق والسداد  لولاتنا وولاة أمر المسلمين للعمل بالكتاب والسنة فهي المنهج القويم الذي لا يختلف ولا يتضارب
وليكن شعارنا ( سيري بلاد الحرمين شامخة معتزة بعقيدتك وهويتك واستقطاب الملايين  لأرضك )
بقلم/بنت الجوف
Likes(0)Dislikes(0)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *