مياه الفيحا

‏شكرآ للخطيب


‏شكرآ للخطيب



الكاتبة/ بنت الجوف

شكرآ للخطيب … فلقد كشفتَ الستارَ عن حقيقةِ وقيمِ المجتمع السعودي الذي أخفاه الإعلام , وصوَّر للعالم غير واقعنا , كلمةٌ صرَّحت بها منعآ وحجبآ للمحافظين ، بقلك السينما قادمة ، وعلى المحافظين أن يلتزموا بيوتهم … صَبَّت جام الغضبِ على المعْني بها ، وهو المجتمع السعودي المحافظ ، الذي استنفرَ واستحمضَ دفاعاً عن دينه , ومجتمعه . كان هذا التصريح سبباً في اِنبثاقٌ وانفجارٌ وانبلاجٌ للقيمِ الداخلية التي غُرست منذ الصغرِ بمجتمعٍ محافظٍ , وبذلك برزت على منصة الفخر والإعتزاز.

فللهِ درُّ مجتمعٌ كَرِه مايُفضي إلى الفساد , للهِ درُّ مجتمع رفَعَتُه قيَّمٌ فاضلةٌ لم و لن يقتلها زمن ولا إعلام ولا تغريب . فإن أصابها شيئاً من الخمول والركود فسرعان ماتعود وتندلع بقوّة، وبلا قيود.
المحافظون هم من أشعلوا أقلامهم وأصبحت منارات تتصدّى لكلِّ كلمة تمسُّ المجتمع وستبقى هذه الأقلام شموعآ يُستضاءُ بها بوجهِ ظُلماتِ التَّغريب ؛ لتحمي عروبتنا وديننا. فلسنا بحاجة إلى نِسبٍ ومقارناتٍ بين أهدافنا وأهداف الغرب , وأن تكون لدينا سينما شبيهةٌ بنسبة 99% من نييورك , فأهدافهم تتعارض تمامآ مع أهدافنا . أهدافنا لايمكن أن تتجزأ عن الشريعة الإسلامية
ومايخالفها فليس لنا .
فعلى كل مسؤول أن يعي أن مجتمعنا يختلف قلباً وقالباً عن المجتمع الغربي فنحنُ أمةٌ مسلمة , لنا قيمنا ولهم قيمهم ولنا ضوابطنا ولهم ضوابطهم فإن أعجبت وزير فلن تعجب مجتمع .

فعندما قال الوزير أقليّة فلقد كان حينها ميقناً أنهم أقليّة , لهذا ظن أن غير المحافظين الشريحة الكبرى وضرب بالأقلية عرض الحائط , ولم يهتم لأمرها , فلقد تكلَّم من واقعهِ , فعلى قدر تجاوزه الحَدَّ فِي الإساءةِ على قدرِ غضب ورفض المجتمع لها .

ومن منبر هذا الموضوع نلخص :
أن ثلاثة أرباع المجتمع يرفضون السينما وبشدة ، وكل ترفيه لا يتوافق مع الشريعة , وأن الأقلية هي التي تتفق مع ماقاله الوزير , فهي لم تغضب إلا المحافظين المعنيين بعبارته فلقد التهبوا غضباً واستنكارآ لهذا التصريح بكتابات رائعة وقوية وصارمة وهم من مثَّلوا المجتمع السعودي.

إذآ : من هو الذي لابد أن يمكث فيه منزله ؟
هل هم الثلاث أرباع ، وهم المحافظين ، أم الأقليّة ؟

أنه حين قال المحافظين يمكثوا في منازلهم فلقد نعتَ من يحضر السينما بضدِّ المحافظة , فالمحافظ كما نعرف هو :
( محافظ على دينه , محافظ على وطنه , محافظ على مجتمعه , محافظ على قيمه فمن يرضى أن يوصف بغير ذلك!!!!

وأخيرا أقول:
أن الإنسلاخ عن ثقافة المجتمع ستُنتج أجيال غير محمودة لاتتحمل مسؤولية ولاوطنية ولاعروبة .

بقلم/ بنت الجوف
Likes(0)Dislikes(0)

1 التعليقات

    1. 1
      المجد

      كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي
      بأن يدي تنفنى ويبقى كتابها
      .....سلمت يمينك بنت الجوف .....وكثر الله من أمثالك من اخوان وأخوات يغارون على دينهم ويحافظون عليه ...وكل من يمس هذا الدين بسوء أسأل الله أن يشغله في نفسه وأن يرد كيده في نحره ...

      Likes(0)Dislikes(0)
      (0) (0) الرد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *