مياه الفيحا

خطورة الطعن بالعلماء ومكانتهم


خطورة الطعن بالعلماء ومكانتهم



اتجهت بعض الحملات المعادية للدين إلى القدح والطعن والاستهزاء بالعلماء, وهذا سبيل من سبل أهل  الزيغ والضلال  ,والهدف هو الطعن بالدين الحنيف وليس طعنا في ذواتهم , ولهذا فهو أمر عظيم وخطير لقوله تعالى : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) .
ولنا هذه الآية دلالةٌ قويةٌ واضحةٌ، وتحذيرٌ شديدٌ من الاستهزاء بالله ورسوله، وبشعائر الله وعلماء الأمة، ولو كان على سبيل اللعب والهزل , إذ الواجب على المسلم التصديق بما جاء في كتاب الله وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه و التسليم الكامل ، والانقياد التام له فهو الخالق ونحن المخلوقين، يقول الله سبحانه وتعالى:  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[النساء:65] .
كما أن الجرح للعالم ليس جرحًا هيِّناً، بل جرحٌ يصل إلى ما يحمله العالم من العلم، ولذلك كان الطعن في العلماء بابًا من أبواب الزندقة.
وقد وصف حال هؤلاء ابن القيم فقال رحمه الله:
عُلَمَاء السوء جَلَسُوا على بَاب الْجنَّة يدعونَ إِلَيْهَا النَّاس بأقوالهم ويدعونهم إِلَى النَّار بأفعالهم، فَكلما قَالَت أَقْوَالهم للنَّاس هلمّوا قَالَت أفعالهم لَا تسمعوا مِنْهُم، فَلَو كَانَ مَا دعوا إِلَيْهِ حَقًا كَانُوا أول المستجيبين لَهُ، فهم فِي الصُّورَة أدلاء وَفِي الْحَقِيقَة قطّاع الطّرق
وقال العلامة بكر أبو زيد رحمه الله:
وهذا مطمع مؤكد من خطط أعداء الملة لعدائها , والاستعداء عليها في منظومتهم الفَسْلَة لكيد المسلمين .
وقال معالي الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله : ” وأنَّ الحطَّ من قدر العلماء بسبب وقوع الخطأ الاجتهادي من بعضهم هو من طريقة المبتدعة ، ومن مخططات أعداء الآفة للتشكيك في دين الإسلام ولإيقاع العداوة بين المسلمين ، ولأجل فصل خلف الأمة عن سلفها
حيث صب المعادين والحملات المغرضة التي تريد الفساد على الطعن والحط من قدر العلماء , وذلك لأنهم يعلمون أن محاضرة من عالم تلين القلب وتدفن جهد سنة من جهود وخططهم المغرضة لأن جبلة الإنسان وفطرته الصلاح وليس الفساد .
وقد رأى هؤلاء أن العلماء والصالحين لهم مكانة كبيرة في المجتمع وأن صوتهم مسموع و يقفون  العلماء حاجزا بينهم وبين كل فساد أرادوه لمجتمعنا المسلم المحافظ .
فمن حملاتهم المفسدة التي أوضح  العلماء فسادها وحذروا منها هي /
أولاً : انتشروا في قنوات التواصل ( كالتويتر والفيس بوك) ولجأؤوا إلى التظاهر بالدين إلى أن يثق بهم البعض من العامة وفي كل خمس مواضيع دينية يقدحون بعالم .
ثانياً :  صورت الحملة الغرب بصور جميلة مغطية  الفساد والانحلال الذي اكتظت به شوارع وأوكار الغرب بالفساد ساعين لنعيش كما يعيش أهل الغرب بتفاصيله المخزية وإن جملوا الغرب فمواقفهم مع المسلمين كافية للتعريف بهم .
ثالثاً :  لجأت حملتهم إلى المطالبات الفاسدة المخلة المعارضة للشرع لإيهام المسؤولين أن هذه هي مطالب المجتمع و أنهم هم من يمثلون المجتمع ولكن ولله الحمد وجدوا هجوم كاسح ولله الحمد من الكثير أن الصالحين  .
لجأؤوا إلى تحريض المرأة على أهلها ووليها لتكون المرأة حرة طليقة من الدين والقيم ثم تقع بين أيديهم .
فلنحذر من هؤلاء الأعداء ونحذر منهم الأبناء والطلبة ولا نجعل من أنفسنا أرضا خصبة لهم بل نقف ضدهم في كل صوب إلى أن يصفع صلاحنا فسادهم .
كتبه/بنت الجوف
Likes(0)Dislikes(0)

1 التعليقات

    1. 1
      أم سلطان

      بارك الله فيك وكتب لك الأجر الجزيل

      Likes(0)Dislikes(0)
      (0) (0) الرد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *